“جنزير” في “القبّة الشمسية”.. من يناير 2011 إلى عالم يغرقه الماء

من المستقبل البعيد تبدأ أحداث سلسلة القصص المصوَّرة، “القبّة الشمسية”، للفنان المصري محمد فهمي، المعروف باسم جنزير. مستقبلٌ

يصعب تعيين المسافة بينه وبين لحظتنا الراهنة؛ فالصفحةُ الأُولى من الجزء الأوّل تحمل إشارة إلى عام 949 بعد الطوفان. متى حدث الطوفان؟ ليس ذلك واضحاً. ربما حدث في زمننا، وربما يحدث غداً أو بعد ثلاثين عاماً، فنحن بالفعل في لحظة انتظار الطوفان والانهيار الكبير، مع ذوبان جليد القطبيَين وارتفاع مستوى مياه المحيطات.

لذلك، وعلى الرغم من طابعها المستقبلي، تُمسك السلسة بإيقاع لحظتنا، وبخوفنا من الغد المهدَّد بالفَناء، وبالواقع الذي دهسه حذاء اليأس، وبالأمنيات والأحلام بنهوض شعلة المقاومة بعد أن انطفأت في أيدينا. هذا هو جوهر The solar grid؛ وهو العنوان الإنكليزي الأصلي الذي تصدر به هذه السلسلة.

أثَر الثورة

برز اسمُ جنزير (1982) قبل ثورة يناير 2011، ضمن موجة من الفنّانين والمصمّمين الذين أعادوا صياغة المشهد البصري في مصر بعد عام 2000. تميّزت هذه الموجة بالاعتماد المكثّف على برامج التصميم الإلكتروني، وبالتأثُّر بتصميمات “البوب آرت” الغربية، والسعي لخلق تصوّرات لـ”بوب آرت” محلّي.

ترافَق ذلك مع صعود جيل من السياسيّين ورجال الأعمال، أبناء زمن ما بعد 11 أيلول/ سبتمبر، وتكاثُر المُولات التجارية، وظهور “الكافيهات” باعتبارها صيغةَ “بوب آرت” للمقهى. كان عالم الإنترنت يتطلّب إنتاج تصميمات وصور تعكس الخصوصية المحلّية، وتُناسب، في الوقت نفسه، العرضَ العالمي وذوق الفئات الجديدة.

في واحدٍ من معارضه المبكّرة قبل الثورة، قدّم جنزير سلسلة من البورتريهات لأبطال خارقين محلّيّين: عاملُ نظافة يمتلك قدرة خارقة على حمل أثقل الأوزان، أو “مكوجي” يتحوّل إلى رجل خارق. عُرضت تلك البورتريهات في مطعم فاخر يُطلّ على نيل الزمالك، لتُقدّم معادلاً بصريّاً يناسب الذائقة الجديدة، ويجعلها ترى واقعها المحلّي عبر “فلتر” الثقافة الأميركية.

بعد تنحّي حسني مبارك ببضعة أشهر، شاهد المارّة في الشارع الذي يقع فيه ذلك المطعم عملَ غرافيتي شهيراً لجنزير، يضمُّ بورتريهات لعدد من وزراء مبارك السابقين، الذين كانوا أحراراً وقتها، وقد كتب فوقها: “الشعب يريد محاكمة حبايب النظام”. احتفظَ الفنّانُ بالأسلوب التقني في رسم البورتريهات الذي طوّره في مشروع الأبطال الخارقين، وأضاف إليه طبقات جديدة بعد الثورة، ليظهر في سلسلة بورتريهات انتشرت على محطّات المترو، وهذه المرّة لشهداء ثورة يناير، وبجوار كلّ بورتريه اسم الشخص وعمره.

تتخيّل السلسلةُ عالماً مستقبلياً تتحقّق فيه المخاوف البيئية

يُجسّد الفارقُ بين العملين أثَر ثورة يناير عليه وعلى أعماله: حرّرت الثورةُ الفنّان مثلما حرّرت عشرات من فنّاني جيله من أَسْر قاعات الفنّ المغلقة، أو زاوية الديكور في المطعم الفاخر. لكنّ جنزير كان من أكثر الأسماء نشاطاً؛ إذ لم يتوقّف عن وضع بصمته في الشوارع، في تصميمات المطبوعات، في ملصقات صغيرة الحجم تُوزَّع في المظاهرات. تميّزَت أعماله بجرأة طرحها السياسي، وبعنف ثيمتها البصرية. أشهر هذه الأعمال – والذي تسبّب في إلقاء القبض عليه – هو “قناع الحرّية” (2012)، والذي لم يكن صادماً على مستوى رسالته السياسية فحسب، بل على مستوى طرحه الفنّي. كان غريباً عن معظم تصميمات الثورة، ويحمل ثيمات واضحة من عوالم السادومازوخية.


الخروج من مصر

خرج جنزير من مصر مع العودة العنيفة والملطّخة بالمذابح للحُكم العسكري. يقول إنّه لم يكن يتوقّع أن يطول غيابه عنها. أقصى تقدير كان أن يستمر لعامين، لكنّه تجاوز الآن عامه السادس. في البداية، طُلب منه، وبشكل صريح، أن يُعيد إنتاج ما كان يفعله في مصر ليُعرَض في نيويورك، لكنّ جنزير، بدلاً من ذلك، وضعَ النظام الأميركي هدفاً لمعرضه الأوّل في الولايات المتّحدة، حيث قدّم طرحاً نقدياً للنظام السياسي والحياة الأميركية.

يمكن قراءة المقال كاملاً علي:

https://www.alaraby.co.uk/culture/%22%D8%AC%D9%86%D8%B2%D9%8A%D8%B1%22-%D9%81%D9%8A-%22%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%91%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%A9%22-%D9%85%D9%86-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B1-2011-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%BA%D8%B1%D9%82%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1

تعليق سريع على مسألة الوائل

إذا كان وائل غنيم صادقاً في البحث عن مغفرة وتسامح مع الآخر والعالم، إذا كان جاداً فيما يقول وإن كنت أظن أن الأمر لا يعدو أكثر من طلعة انفعالية من بكاءه وانفعالته العاطفية التى عودنا عليها، إذا كان فعلا يشعر بالذنب أو لا يشعر فليرد الدين إذن وينطق بالحقيقة كاملة ولو مرة واحدة:
-أين ذهب مشروع أكاديمية التحرير؟ وأين ذهبت أمواله؟
-ما الذي جري في عشرات الاجتماعات واللقاءات السرية التى حضرها وتحدث فيها بالنيابة عن الثورة، والشعب، وحق الشهداء والميدان، على ماذا تفاوض ومع من؟
-إذا كان حقاً يشعر بالمسئولية، ويرغب في التكلم والتعليق على محمد على وكيل المديح للرجل الطيب السيسي، فلماذا لا ينطق بحقيقة ما حدث؟
-جلد الذات والبكاء جميل خصوصاً ونحن في موسم عاشوراء، لكن وائل ودائرته من شباب الثورة، طوال سنوات تفاوضوا باسمنا، واتخذوا قرارات، وأجتماعات مع أطراف سياسية مصرية، وعربية، ودولية، دون أى قدر من الشفافية، وحتى الآن لم يعلنوا لنا الحقيقة أبداً… من يرغب في جلد الذات فالكرابيج السودانى موجودة والحمد لله، لكن من يرغب في تجاوز مرحلة الدروشة والعياط على الثورة المغدورة، فعلينا أن نسأل وائل وأمثاله عن الحقيقة، وعن كل ما دار في الاجتماعات المغلقة
 
ملحوظة آخيرة: تسطيح الأموور وقفل أى نقاش بحجة أنه منهار نفسيا وانظر ماذا فعل فين السيسي، حقارة بالغة الصراحة وليس انسانية، لا وائل مجنون يهزى، ولا نحن مرضي نفسياً أو انعانى من مشاكل داخلية، مشاكلنا كلها خارجية وسببها الواقع الذي نعيش فيه، والذي تسببت فيه وخلقته أطراف كثيرة من ضمنها وائل غنيم نفسه
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ