نشر هذا المقال كاملاً على موقع الحل السورى، يمكنك قراءته كاملا علي : https://7al.net/2021/11/06/%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%AF%D8%B1%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D9%88%D9%86%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%8A-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%85%D8%A7%D8%AA/ahmad-n/culture/
سوق توزيع “يوتيوب” وغيره من المنصات ليس محدوداً بالحدود الجغرافية لمصر. أو محصوراً في السياق العربي فقط. فحين يرفع المغني الشاب أغنيته على “سبوتفاي” مثلاً أصبح في منافسة مع كل الفنانين في العالم، الذين يرفعون أعمالهم هناك.
أضف إلى ما سبق أن غزو برمجيات التوليف الموسيقي ليس مقصوراً على صناعة الموسيقى في مصر. بل غيمة غطت الإنتاج الموسيقي في العالم.
يستخدم صناع الموسيقى في مصر البرمجيات والأصوات نفسها التي يستخدمها صنّاع الموسيقى في البرازيل أو اليابان. فأصبحنا نعيش في عصر “التناسخ” لا “النسخ” كما في زمن “فالتر بنيامين”، الذي تحدث عن “ضياع هالة العمل الفني” بعد انفصاله عن زمان ومكان إنتاجه الأول، بسبب إمكانية نسخه آلياً بشكل غير محدود، وتلقيه في سياقات زمانية ومكانية مختلفة. في عصر “التناسخ” لا يقتصر ضياع “الهالة” على إمكانية نسخ العمل الفني الواحد بلا حدود. بل تبدو كل الأعمال الفنية على اختلافها أشبه بتكرار لنغمة وصوت واحد. وبالتالي فالانفصال عن الزمان والمكان لا يقتصر على لحظة التلقي. بل أيضاً لحظة إنتاج العمل الفني نفسها.
